ابن جزلة البغدادي
750
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
الحادث بالليل عند النوم ؛ فإنه يطفئ الحرارة الغريزية ، إلا أن يكون بسبب تناول أشياء مالحة ، أو حارة يابسة مما يعطّش ، فإنه يجوز أن يؤخذ منه اليسير . [ 2112 ] ماء حار : أجوده الفاتر العذب اللذيذ الحرارة ، وهو حارّ بالعرض ، يكسر عادية النافض اغتسالا به . وإن مزج بماء بارد ، نفع المصروع ، وأورام الحلق واللّهاة والصدر ، وهو يجلو خمل المعدة ، ويطلق الطبع إذا صادف خلطا خاصّة إذا شرب مع السكر أو العسل ، وإذا لم يمزج بماء بارد أضرّ بالمصروع ، ولا يشفي من العطش ، ولا تقبله الأعضاء . فإن أكثر منه أفسد المزاج ، وأحدث الرّهل ، وأرخى المعدة ، وملأ الدماغ بخارا ، و « 1 » أفسد الهضم ؛ ولفساد هضم شاربيه تصفرّ ألوانهم ، وترم أطحلتهم وأكبادهم . وهو يهيّج الرّعاف . وينبغي أن يخلط بماء ورد « 2 » حتى لا يرخي المعدة . [ 2113 ] ماء شديد الحرارة : أجوده ما لم يسرف حرّه ، وهو حار بالعرض . إذا استحم به لطّف البلاغم ، وهو يسخّن كثيرا ، ويحدث الغشى ، ويفسد الدّهن ، ويذيب اللحم ؛ ولذلك ينبغي أن يخلط بماء بارد . [ 2114 ] ماء ملح : أصلحه الجاري العادم للمرارة ، وهو حار يابس ، يسخّن ويجفّف ، ويطلق الطبع . وإذا أدمن عليه عقل ، والاستحمام به ينفع من الجرب والحكّة والقوابي والفالج والخدر وأورام الثدي ، ويعطّش إذا شرب ، ويحدث حكّة . ويتدارك ضرره باللبن الحليب ، والشراب الغليظ ، والاستحمام وقد يدبّر الماء المالح ليعذب ؛ بأن يصعّد « 3 » بأنبيق وقرع كما يفعل بالورد ، أو يوضع فيه إناء كالأقداح من شمع ؛ فإنه يرشح إليه من خارجه ماء عذب ، أو يخلط بطين جيدا ، أو يخلط بسويق في جرار
--> ( 1 ) - « المزاج ، وأحدث الترهل ، وأرخى المعدة ، وملأ الدماغ بخارا ، و » ساقطة من : غ . ( 2 ) - « بماء بارد » في : د . ( 3 ) - « بأن يقطر » في : غ .